الشيخ محمد اليعقوبي

410

خطاب المرحلة

الجريمة التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء الذين دفنوا ظلماً في جريمة تعد الأولى من نوعها في العصر الحديث . وقال المرجع اليعقوبي : إن شعوب العالم تهتم بشهدائها والمضحين من أبنائها وتولي اهتماماً كبيراً بذويهم ، وهذا ما لم نلمسه في العراق مع مرور أكثر من ست سنوات على التغيير السياسي . وطالب سماحة الشيخ اليعقوبي الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني التي تهتم بحقوق الإنسان بتضافر الجهود من أجل إنصاف الشهداء وذويهم ، كما أوصى بضرورة دعم الحكومة لكل الجهود المخلصة والتي تعمل من أجل وضع هذا الملف على المسار الصحيح ومنها المساعدة على تنفيذ البنود والتوصيات المهمة التي أقرها المؤتمر الدولي الثاني للمقابر الجماعية والذي عقد في النجف في تشرين الثاني 2008 . ومنها تشكيل لجنة للبحث عن المقابر الجماعية والسعي من أجل الحصول على اعتراف من البرلمان العراقي يعتبر ما حصل من مقابر جماعية في زمن النظام السابق هي تطهير عرقي وإبادة للجنس البشري . كما أكد سماحته على اعتبار أي محاولة لتهميش هذا الملف الإنساني الخطير أو أي تغليب للمصالح السياسية على حسابه ، جريمة أخرى ترتكب بحق شهدائنا الأبرار لما فيه من ضياع لحقوقهم وحقوق ذويهم . وأنها محاولة لطمس معالم هذه الجريمة ومنع العالم من التعرف عليها ، خدمة لمن ارتكبها . وقد أبدى المرجع اليعقوبي دعمه الكامل ومباركته لكل الجهود التي من شأنها إخراج ملف جريمة المقابر الجماعية من دائرة التهميش ، كما أوصى بضرورة الاهتمام بذوي الضحايا ، وكما تفعله الشعوب الأخرى . وان إنصاف الشهداء والمضحّين والوفاء لهم وتكريم ذويهم وإبراز مظلوميتهم وفظاعة أفعال القتلة والمجرمين واجب إنساني قبل أن يكون واجبا شرعيا ، وإن إثارة هذا الملف وإبقاءه حياً يساهم في عدم عودة أنظمة البطش والاستبداد مرة أخرى ، لأنه